الثلاثاء، 18 مارس 2014

الحق في الحرية والمساواة في الكرامة والحقوق...



الحق في الحرية والمساواة في الكرامة والحقوق

_'من الحقوق المدنية' لقد اهتمت المادة الأولى من الإعلان بالتأكيد على مبدأ أساسي يتمثل في حق الناس في الحرية والأخوة والمساواة ونصت على أنه «يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء»[1]. وأما المادة الثانية فقد جاءت لتبيين المساواة المطلقة بين بني الإنسان في التمتع بالحقوق والحريات الواردة في الإعلان دون تمييز لأي سبب من الأسباب حيث أكدت على أنه «لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان دون أي تميز».[2] وفضلا عما تقدم فإن المادة الثانية أضافت تفسيرا اتسم بوضوح أكثر حول تلك الحقوق عند ما أشارت في جزئها الثاني إلى أنه«لن يكون هناك أي تميز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد، أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود».
وبالرغم من إيماننا بأن ذلك يعد إنجازا مهما للبشرية جمعاء، فإن واقع الأمر لا يمت إلى الحقيقة بصلة، حيث إن الشريعة الإسلامية السمحاء قد سبقت ما تم إنجازه في هذا المجال بنحو 14 قرنا حيت أوضحت وفصلت كل ما يتعلق بما ورد في المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من خلال القرآن والأحاديث النبوية الشريفة، وهي لا تعد ولا تحصى ونذكر منها فقط الآية الكريمة﴿ ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾[3] وما أعظم من أن يكرم الإنسان حين يموت بالصلاة عليه والدعاء له بل أن الإسلام يحظر أن يمس جسده ويحرم التمثيل به أو تكسير عظامه كما نهى عن ذلك خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام.


إن الإسلام يحث ويؤكد على مبدأ المساواة وعدم التمييز الوارد في المادتين الأولى والثانية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كما أن الدين الحنيف يدعو إلى التعارف والتعاون على كل ما فيه خير للبشرية جمعاء دون النظر إلى جنسيته ودينه ولونه وانتمائه وذلك عملا بقول الحق عز وجل ﴿ يأيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾[4]وكتاب الله غني بالآيات في هذا المجال، اقتصرنا منها على الآية الواردة أعلاه. أم بالنسبة للسنة المطهرة فقد أكد خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام أن أكرم الناس عند الله أثقاهم وذلك من خلال الامتثال لما أمر به الخالق ونهى عنه، وفي خطبة حجة الوداع التي أصبحت دستورا للمسلمين من بعده قال الرسول (ص) موجها كلامه للناس ﴿أيها الناس إن ربكم واحد وإن أجلكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب إن أكرمكم عند الله أتقاكم وليس لعربي على أعجمي ولا أبيض على أسود فضلا إلا بالتقوى﴾ ويعدها كثيرون أنها أول إعلان عالمي بالمساواة وأول وثيقة لحقوق الإنسان في التاريخ[5].


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More