مادة القانون العام الإسلاميتلخيص مبسط لفائدة طلبة الفصل الأول
المحور الأول: القيم السياسية والفلسفية للقانون العام الإسلامي.
تتلخص القيم السياسية والفلسفية للقانون العام الإسلامي في :
1~ العدل: يعتبر من الأهداف السامية التي جاءت بها الرسالة النبوية، وذلك من أجل بناء الدولة والأمة الإسلاميين. حيث أصبح العدل بمثابة أساس الملك، تقاس به مدى درجة احترام الحاكم للأحكام الشرعية، حتى أن السياسة الشرعية والمدنية مبنية على العدل كأساس وهدف يرجى منه تحقيق الأمن والسعادة داخل المجتمع الإسلامي.
إن العدل يعتبر من مسؤولية الحاكم وواجب من الواجبات المفروضة عليه، ويشمل العدل كل الحقوق المتعلقة بالأرواح والأعراض والحريات والأموال للمسلم وغير المسلم. فمن أجل تحقيق العدالة، نجد الخليفة عمر رضي الله عنه قد حرص على استقلال القضاء، حتى عن سلطة الحاكم. فعندما تولى الخلافة واتسعت رقعة الدولة الإسلامية، عين لكل إقليم قاضيا مستقلا، ونظم السلطة القضائية وميزها عن غيرها.
2~ المساواة: الإسلام كمرجعية دينية رسم الخطوط العريضة لتصوره المتعلق ببناء المجتمع الإسلامي المثالي . حيث تم الإهتمام بالمساواة بين الأفراد ، وذلك بحث الرسول صلى الله عليه وسلم على كون الناس سواسية كأسنان المشط، ولا فرق بين الذكر والأنثى، ولا بين العربي والأعجمي، ولا بين الأبيض والأسود ولا بين الغني والفقير، هؤلاء جميعا ينحدرون من أصل واحد هو آدم ، وآدم من تراب.
لذلك فالشريعة الإسلامية كخطاب ديني وعقائدي تتسم بالعمومية، تهم جميع الناس حكاما ومحكومين، فقراء أو أغنياء رجالا و نساء.
ومن أمثلة المواضيع التي كان فيها الناس متساووون في عهد الخلفاء الراشدون وبالتحديد عند حكم عمر بن الخطاب نجد: المساواة في الإنتفاع ببيت المال، حيث يعطى للذمي حقا في بيت المال، وأنه سواء مع المسلم في هذا الحق، إذا صار شيخا كبيرا أو عاجزا عن الكسب والعمل.
المساواة في التوظيف، يخول للذمي الحق في تقلد وظائف بالدولة الإسلامية، إذا كانت وظائف السلطة التنفيذية، كالمحاسب العام أو ناظر البريد.
المساواة في الخراج، والخراج هو ضريبة وضعت على الأرض وتؤدى عنها لبيت مال المسلمين، هذا النوع من الخراج يتساوى فيه المسلم والذمي في دفعه والتزامه.
3~ الحرية: احترام حرية الإنسان اعتبرت من المبادىء التي تأسس عليها القانون العام الإسلامي ، وذلك بضمان حق الإنسان في التصرف في شؤونه، آمنا من الإعتداء عليه في نفسه وعرضه وماله. فالحرية الشخصية التي حرص المشرع الإسلامي على حمايتها تتضمن أساسا:
~ حرية الذات،أي تقرير كرامة الإنسان، والحق في في احترامه وعدم احتقاره، قال الله تعالى ‘‘ ولقد كرمنا بني آدم ‘‘ وتقرير الكرامة يعتبر بمثابة حق لكل فرد داخل الدولة الإسلامية، بغض النظر عن جنسه، لونه، أو موقعه الإجتماعي، ويدخل في اطار تقرير الكرامة أيضا عدم التعرض بقتل أو جرح أو أي شكل من أشكال الإعتداء.
إلى جانب الحق في الكرامة أقر القانون العام الإسلامي للأفرا بمجموعة من الحقوق الإجتماعية كحق التنقل وحق الأفراد في السفر و حرية المأوى والمسكن وحق التملك...
~ حرية الإعتقاد، اختيار الإنسان لدين يكون مقتنع به أو عقيدة يؤمن بها ، دون أن يكرهه أي أحد على ذلك الإختيار، فإذا رجعنا إلى قوله عز و جل‘‘ لا إكراه في الدين ‘‘ يتبين لنا مدى ليبرالية القيم الإسلامية ، وديموقراطية قواعد القانون العام الإسلامي التي تربط الإعتقاد بالحرية. فاي اجبار أو تهديد أو اكراه لإعتناق دين أو مذهب يعتبر منافيا لأحكام الإسلام. كما ضمن الإسلام لغير المسلمين حق ممارسة شعائرهم بكل حرية، دون تطاول أو استهزاء، أو تخويف.
~ حرية التعليم، لقد جاءت أول آية أنزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في غار حراء تشير في أبعادها الدينية و التربوية إلى أهمية العلم و التعلم ، قال تعالى ‘‘ اقرأ بإسم ربك الذي خلق..........‘‘
~ حرية التعبير، أقر الأسلام حرية إبداء الراي والتعبير عنه ضمن ما يسميه بألأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لذلك اعترف القرآن الكريم بتعدد الآراء وتنوعها.
فالإختلاف حق طبيعي يضمنه الإسلام ومعه قواعد القانون العام الإسلامي التي تستند على الشورى كدعامة للحكم البناء، لأن ابداء الرأي يسمح بمنع الظلم ونشر العدل .
فهذا الحق يعتبر من أهم الحقوق السياسية ، فهو كفيل بضمان ممارسة حق المعارضة التي أقرها الإسلام قبل أن تـقرها الديموقراطيات الغربية.
4~ مبدأ الشورى: يمكن تعريف الشورى بأنها استطلاع رأي الأمة أو من ينوب عنها في الأمور العامة المتعلقة بها . وهي مصطلح إسلامي استمده بعض فقهاء وعلماء المسلمين من القرآن الكريم.
يتحدد أهل الشورى بتحديد المجال المراد الإستشارة فيه، فأمور الدين يستشار فيها العلماء، وأمور الخطط الحربية يستشار فيها قادة الجيوش...
5~ البيعة: تعتبر البيعة مثلها مثل الشورى، أهم المبادىء التي تميز نظام الحكم في الإسلام ، ومعه القانون العام الإسلامي المنظم للعلاقات القائمة ما بين الحاكمين و المحكومين. ( سوف أفصل فيما بعد إن شاء الله في البيعة )
رشيد شحور بالتوفيق.
المحور الأول: القيم السياسية والفلسفية للقانون العام الإسلامي.
تتلخص القيم السياسية والفلسفية للقانون العام الإسلامي في :
1~ العدل: يعتبر من الأهداف السامية التي جاءت بها الرسالة النبوية، وذلك من أجل بناء الدولة والأمة الإسلاميين. حيث أصبح العدل بمثابة أساس الملك، تقاس به مدى درجة احترام الحاكم للأحكام الشرعية، حتى أن السياسة الشرعية والمدنية مبنية على العدل كأساس وهدف يرجى منه تحقيق الأمن والسعادة داخل المجتمع الإسلامي.
إن العدل يعتبر من مسؤولية الحاكم وواجب من الواجبات المفروضة عليه، ويشمل العدل كل الحقوق المتعلقة بالأرواح والأعراض والحريات والأموال للمسلم وغير المسلم. فمن أجل تحقيق العدالة، نجد الخليفة عمر رضي الله عنه قد حرص على استقلال القضاء، حتى عن سلطة الحاكم. فعندما تولى الخلافة واتسعت رقعة الدولة الإسلامية، عين لكل إقليم قاضيا مستقلا، ونظم السلطة القضائية وميزها عن غيرها.
2~ المساواة: الإسلام كمرجعية دينية رسم الخطوط العريضة لتصوره المتعلق ببناء المجتمع الإسلامي المثالي . حيث تم الإهتمام بالمساواة بين الأفراد ، وذلك بحث الرسول صلى الله عليه وسلم على كون الناس سواسية كأسنان المشط، ولا فرق بين الذكر والأنثى، ولا بين العربي والأعجمي، ولا بين الأبيض والأسود ولا بين الغني والفقير، هؤلاء جميعا ينحدرون من أصل واحد هو آدم ، وآدم من تراب.
لذلك فالشريعة الإسلامية كخطاب ديني وعقائدي تتسم بالعمومية، تهم جميع الناس حكاما ومحكومين، فقراء أو أغنياء رجالا و نساء.
ومن أمثلة المواضيع التي كان فيها الناس متساووون في عهد الخلفاء الراشدون وبالتحديد عند حكم عمر بن الخطاب نجد: المساواة في الإنتفاع ببيت المال، حيث يعطى للذمي حقا في بيت المال، وأنه سواء مع المسلم في هذا الحق، إذا صار شيخا كبيرا أو عاجزا عن الكسب والعمل.
المساواة في التوظيف، يخول للذمي الحق في تقلد وظائف بالدولة الإسلامية، إذا كانت وظائف السلطة التنفيذية، كالمحاسب العام أو ناظر البريد.
المساواة في الخراج، والخراج هو ضريبة وضعت على الأرض وتؤدى عنها لبيت مال المسلمين، هذا النوع من الخراج يتساوى فيه المسلم والذمي في دفعه والتزامه.
3~ الحرية: احترام حرية الإنسان اعتبرت من المبادىء التي تأسس عليها القانون العام الإسلامي ، وذلك بضمان حق الإنسان في التصرف في شؤونه، آمنا من الإعتداء عليه في نفسه وعرضه وماله. فالحرية الشخصية التي حرص المشرع الإسلامي على حمايتها تتضمن أساسا:
~ حرية الذات،أي تقرير كرامة الإنسان، والحق في في احترامه وعدم احتقاره، قال الله تعالى ‘‘ ولقد كرمنا بني آدم ‘‘ وتقرير الكرامة يعتبر بمثابة حق لكل فرد داخل الدولة الإسلامية، بغض النظر عن جنسه، لونه، أو موقعه الإجتماعي، ويدخل في اطار تقرير الكرامة أيضا عدم التعرض بقتل أو جرح أو أي شكل من أشكال الإعتداء.
إلى جانب الحق في الكرامة أقر القانون العام الإسلامي للأفرا بمجموعة من الحقوق الإجتماعية كحق التنقل وحق الأفراد في السفر و حرية المأوى والمسكن وحق التملك...
~ حرية الإعتقاد، اختيار الإنسان لدين يكون مقتنع به أو عقيدة يؤمن بها ، دون أن يكرهه أي أحد على ذلك الإختيار، فإذا رجعنا إلى قوله عز و جل‘‘ لا إكراه في الدين ‘‘ يتبين لنا مدى ليبرالية القيم الإسلامية ، وديموقراطية قواعد القانون العام الإسلامي التي تربط الإعتقاد بالحرية. فاي اجبار أو تهديد أو اكراه لإعتناق دين أو مذهب يعتبر منافيا لأحكام الإسلام. كما ضمن الإسلام لغير المسلمين حق ممارسة شعائرهم بكل حرية، دون تطاول أو استهزاء، أو تخويف.
~ حرية التعليم، لقد جاءت أول آية أنزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في غار حراء تشير في أبعادها الدينية و التربوية إلى أهمية العلم و التعلم ، قال تعالى ‘‘ اقرأ بإسم ربك الذي خلق..........‘‘
~ حرية التعبير، أقر الأسلام حرية إبداء الراي والتعبير عنه ضمن ما يسميه بألأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لذلك اعترف القرآن الكريم بتعدد الآراء وتنوعها.
فالإختلاف حق طبيعي يضمنه الإسلام ومعه قواعد القانون العام الإسلامي التي تستند على الشورى كدعامة للحكم البناء، لأن ابداء الرأي يسمح بمنع الظلم ونشر العدل .
فهذا الحق يعتبر من أهم الحقوق السياسية ، فهو كفيل بضمان ممارسة حق المعارضة التي أقرها الإسلام قبل أن تـقرها الديموقراطيات الغربية.
4~ مبدأ الشورى: يمكن تعريف الشورى بأنها استطلاع رأي الأمة أو من ينوب عنها في الأمور العامة المتعلقة بها . وهي مصطلح إسلامي استمده بعض فقهاء وعلماء المسلمين من القرآن الكريم.
يتحدد أهل الشورى بتحديد المجال المراد الإستشارة فيه، فأمور الدين يستشار فيها العلماء، وأمور الخطط الحربية يستشار فيها قادة الجيوش...
5~ البيعة: تعتبر البيعة مثلها مثل الشورى، أهم المبادىء التي تميز نظام الحكم في الإسلام ، ومعه القانون العام الإسلامي المنظم للعلاقات القائمة ما بين الحاكمين و المحكومين. ( سوف أفصل فيما بعد إن شاء الله في البيعة )
رشيد شحور بالتوفيق.
.jpg)


0 التعليقات